الزمخشري
157
أساس البلاغة
الحاء مع الدال حدأ هو أخطف من الحدأة وفي مثل حدأ حدأ وراءك بندقة لمن يخوف بشر قد أظله حدب حدب ظهره واحدودب وفي ظهره حدبة ومن المجاز نزلوا في حدب من الأرض وحدبة وهو النشز وما أشرف منها « وهم من كل حدب ينسلون » ونزلوا في الحداب وحدب عليه وتحدب تعطف وهو حدب على أخيه وفيه ما شئت من العطف والحدب على حفدة العلم والأدب وناقة حدباء حدبار بدت حراقفها من الهزال ونوق حدب حدابير ضم إلى حروف الحدب حرف رابع فركب منها رباعي وقال الأخطل ولولا يزيد ابن الملوك وسيبه * تجللت حدبارا من الشر أنكدا وفي كلام علي رضي الله عنه اعتكرت علينا حدابير السنين وحملوه على الآلة الحدباء وهي النعش قال كعب ابن زهير كل ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول وجاء حدب السيل بالغثاء وهو ارتفاعه وكثرته قال العجاج * نسج الشمال حدب الغدير * ويقال سنام الغدير وعرفه لأعلاه وانظر إلى حدب الرمل وهو ما جاءت به الريح فارتفع وأمر أحدب شاق المركب وخطة حدباء وأمور حدب قال الراعي مروان أحزمها إذا نزلت به * حدب الأمور وخيرها مسؤولا وسنة حدباء شديدة باردة وأصابنا حدب الشتاء حدث هو حدث من الأحداث وحديث السن ونزلت به حوادث الدهر وأحداثه ومن ينجو من الحدثان وكان ذلك في حدثان أمره قال البعيث أتى أبد من دون حدثان عهدها * وجرت عليها كل نافجة شمل وأحدث الشيء واستحدثه قال الطرماح ظعائن يستحدثن في كل موقف * رهينا وما يحسن فك الرهائن واستحدث الأمير قرية وقناة واستحدثوا منه خبرا أي استفادوا منه خبرا حديثا جديدا قال ذو الرمة أستحدث الركب من أشياعهم خبرا * أم عاود القلب من أطرابه طرب